النشاطات والمناسبات

تصفح الموقع

النشاطات والمناسبات

افتتاح الفرع الجديد للجامعة الإسلامية في لبنان في بعلبك
2014-09-04

برعاية  نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ممثلا بنائب رئيس حركة امل هيثم جمعة  ,وبدعوة من رئيس الجامعة الاسلامية في لبنان د. حسن الشلبي تم افتتاح مجمع الامام الصدر الجامعي - الجامعة الاسلامية فرع بعلبك، يوم الخميس في 04-09-2014 ، في احتفال اقيم في باحة الجامعة الاسلامية برعاية وحضور النواب: اميل رحمة، مروان فارس، كامل الرفاعي، وليد سكرية، المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، الامين القطري في حزب البعث الوزير السابق فايز شكر، ممثل قائد الجيش العماد جان قهوجي العقيد خالد زيدان، حامد الخفاف مدير مكتب اية الله العظمى السيد علي السيستاني، محافظ بعلبك بشير خضر، رئيس المكتب السياسي في حركة "امل" جميل حايك، رئيس جهاز استخبارات الجيش اللبناني في البقاع العميد عبد السلام سمحات، مسؤول حركة امل في البقاع مصطفى فاعوني، مدراء عامين، ضباط، قضاة، رؤساء بلديات ومخاتير واعضاء من الهيئة الشرعية والتنفيذية في المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى وعلماء دين ومفتي مناطق وقضاة المحاكم الشرعية وفاعليات.

والقى الامام قبلان كلمة قال فيها: "جئناكم من قبل الامام السيد موسى الصدر لنقدم لكم هدية للتعاون والعمل في سبيل احياء هذه الامة لتعزز دورها بالعزم والمعرفة وسعة الصدر والتعاون والمحبة، لذلك نقول لكم الامام موسى الصدر جاء ليحمي الانسان ويبعده عن الجهل. هذه الجامعة هي هدية الامام الصدر في ذكرى اخفائه ال 36 وهي تقدم لبعلبك وفاء وحبا لها وارادها الامام لبعلبك الى جانب صروح جديدة ستبنى لتستوعب الشباب الذين يحبون العلم والثقافة والمعرفة في هذه المنطقة التي احتضنت الامام الصدر واحبته ودافعت عنه وحمته". 



اضاف: "في الذكرى 36 نجدد الولاء للامام ونقول لاهالي بعلبك هذه هدية متواضعة لكم تابعوا نهجها وتعلموا فيها انها لكل البقاعيين ابتداء من عرسال فيا اهلنا في عرسال يا شعبنا في عرسال عودوا الى احضان بقاعكم واهلكم واهل بلدكم، يا اهل عرسال نقول لكم لا تخرجوا عن خط الاستقامة نحن معكم ندافع عنكم ونحميكم، ونشد على ايديكم ونقول لكم البقاع الشمالي ومنطقة البقاع وبعلبك هي اقرب الناس اليكم وانتم اقرب الناس اليها، نقول لكم يا اهل عرسال عودوا الى وحدتكم الوطنية والى العيش المشترك، وسأكون لكم الخادم الامين في سبيل محبتكم".

والقى جمعة كلمة الرئيس بري اكد فيها "حفظ انسان لبنان بكل طاقاته لا بعضها في وقت تشهد فيه لسوء الحظ تحركات ظلامية عند حدود المنطقة وجرودها ويتعرض داخلها لممارسات مؤسفة شوهت صورة بهائها الناصع وسمعتها الطيبة كما اخافت ضيفها وعرضت سيفها ومجتمعها لغدرات الزمان، والحاجة ملحة اكثر من اي زمن مضى للعودة الى فلسفة هذا الامام العظيم صاحب الرؤية المستقبلية الذي يرسم الحلول لشتى المشكلات المستعصية التي عبثا تتخبط فيها دون تحقيق اي نتيجة ملموسة في اي من المواضيع الوطنية المطروحة".
اضاف: "اننا بحاجة الى ثقافة الحوار التي اطلقها الامام السيد موسى الصدر؟ ونفذها دولة الرئيس نبيه بري، اننا بحاجة الى تعميم ثقافة التكامل بين كافة مكونات هذا المجتمع الذي ينبغي الحفاظ على وحدته وتضامنه، كما قال دولة الرئيس نبيه بري في ذكرى الامام الصدر لقد آن الاوان لنهب جميعا لتوحيد الصفوف ووضع حد لكل شقاق وصراع، ان الوحدة الوطنية الان في كل آن تشكل ضرورة وطنية في سبيل مواجهة الارهاب فالارهاب واسرائيل وجهان لعملة واحدة، ان اتمام انتخاب الرئاسة امر سيعبر عن قوة وحدتنا ورسوخ نظامنا وسيفتح الباب لانجاز مختلف الاستحقاقات، فالمطلوب دعم الجيش اللبناني وحمايته وصيانته وزيادة عديده وعتاده".

وختم: "ايماننا كبير بالجامعة بالسير على خط الاعتدال وخط الامام الذي كان عاشقا للهوية الواحدة المتسامحة القابلة بالاخر، المتحاور مع الانسان المختلف الذي يشكل قيمة مطلقة لا تقبل الشك، وتفرض ذاتها على كل فكر ومنحى". 

وألقى المفتي قبلان كلمة دعا فيها إلى "التعامل ببصيرة وحكمة، لأن السيف إن وقع بين الطوائف تحولت طرائد للقتل والقطاعات"، محذرا من "النار المذهبية لأن لبنان على حافة الهاوية، وظروف الخصومة تكاد تبتلع صريخ العقلاء"، وقال: "نطالب قيادة الجيش ب"تحديد هوية المخاطر والتعامل معها بحرفيه مطلقة، من دون التطلع إلى لعب دور سياسي، على قاعدة دعوا السياسة للسياسيين، وعليكم بالأمن والأمن فقط. وهذا يحتاج إلى قرار جريء وشجاع ومطلق، خصوصا أن ما جرى في عرسال وما تلته من تسوية موجعة، حول إخوتنا العسكريين الأسرى إلى ورقة رابحة في يد التكفيريين".

وتطرق إلى "قرار المؤسسة العسكرية وما يجب أن يكون عليه"، وقال: "إن الخطأ ممنوع، وإن فك أسر هؤلاء الجنود وظيفة الجيش، بالشراكة مع المؤسسة السياسية، وكل حر في هذا البلد، وما نفهمه أن أسر هؤلاء الجنود يجب أن يفك من دون خطأ يرتكبه من يدير ملف المفاوضات مع الطرف الآخر".

أضاف: "على الصعيد الداخلي، نحن نحذر القوى السياسية من أن لبنان في قلب العاصفة، وظروفه اليوم تختلف عما سبق. لذا، فإن كل التراث الوطني لن ينفع إن تحولت الخصومة السياسية إلى دشم ومعارك. وأقول هذا، لأننا نشم رائحة ضمير قتيل، إلى المزيد من المساومة الإقليمية على حساب العيش المشترك والسلم الأهلي. ونقول كما قال الامام الصدر: إن هذا اللبنان، فرصة نادرة للعيش المشترك، فاذا انتهى العيش المشترك، انتهى لبنان، ولن ينفع معه البكاء على الأطلال".

وتوجه إلى "الأطراف الإقليمية" بالقول: "إن الطموح الذي تتطلعون إليه عبر تصدير التكفير وبناء المربعات الارهابية، لن يفتك بهذا البلد، لأن مقاومته تحولت قوة فوق أن تهزم".

وتابع: "على مستوى رئاسة الجمهورية، لن نقبل بهزيمة وطنية، لأن التجارب علمتنا أن هناك من يبيع لبنان ببرميل نفط. لذا، نصر على أن يكون رئيس الجمهورية مسيحيا بثقل مسيحي ووطني، وبتاريخ يدل عليه".
وعن "الضمانات الوطنية"، قال: "ليس في هذا البلد ضمانة أكبر من العيش المشترك ومحبة الآخر والاصرار على المستقبل الواحد والسلم الاهلي، وهذا يقتضي وحدة سياسية وطموحا وطنيا واحدا، بعيدا عن الرزنامة الاقليمية الدولية. وإن أكبر معاني هذا الطموح، أن يصبح الشيعي جزءا من طموح السني، والسني جزءا من مستقبل الشيعي، وأن يتحول المسلم ضمانة للمسيحي، والمسيحي شريكا للمسلم، لأن لبنان ملتقى الأديان ونموذج محبة الآخر، ولا يجوز أن يسقط هذا النموذج لأسباب اقليمية دولية تتصارع على لبنان في عقر دار لبنان".

وختم: "أخيرا، عبر الإمام الصدر بطائرته، وآخر ما خطه، أن العلم جناح السماء في الأرض، واللغة التي تحكيها المحبة والضرورة لمن يريد الشراكة، والخبز الذي تعتاش عليه الاوطان، فلا تضيعوا أمانته بعدما دلكم على الأمان".

وألقى الرئيس الشلبي كلمة اعرب فيها عن سعادته بافتتاح الجامعة في مدينة الامام الصدر وشكر الرئيس بري على دعمه للجامعة ولاسيما تقديمه مبنى الجامعة في صور في عمل جليل من اعماله خدمة للامة والوطن و"الشيخ قبلان على رعايته واهتمامه بالجامعة"، وقال: "إن حضوره يشرف الجامعة ويعطيها زخما وموقعا رياديا لتكون شأنا وطنيا صرفا".

ودعا إلى "الانفتاح والتواصل وتطوير فرع البقاع، والعمل على تقديم أفضل ما يمكن من تعليم"، متمنيا "استجابة وزارة التربية والتعليم العالي بفتح فروع جديدة للجامعة، ومنها كليات الزراعة والحقوق لتنضم إلى سائر الكليات المرخصة ".

وخص بالشكر امين عام الجامعة ورئيس بلدية بعلبك ومدير فرع الجامعة والمهندسين حسين كنعان و ذوالفقار عثمان والدكتور عبد المنعم قبيسي على جهودهم في انشاء وافتتاح فرع بعلبك.

وألقى الأمين العام للجامعة الإسلامية د.عباس نصرالله كلمة أكد فيها "دور الجامعة كمكان للانطلاق نحو تحقيق سعادة الانسان ورفاهيته"، لافتا إلى أن "ما يميز الجامعة تضافر الارادات والجهود التي عملت بعزيمة، وجعلت من الجامعة واقعا يحتاج إلى الإرادات الطيبة".

وطالب ب"فتح فرع لمستشفى الزهراء في منطقة بعلبك ليكون مستشفى جامعيا لكلية الصحة، تمهيدا لانشاء كلية الطب في المستقبل، وذلك من أجل أن تكون الجامعة لكل الوطن ولجميع المواطنين من المناطق والاديان والمذاهب كافة، إضافة إلى جامعة الوحدة الوطنية والعيش المشترك".

من جهته، رأى مدير الجامعة الاسلامية - فرع البقاع الدكتور عدنان مراد بالجامعة "حدثا انمائيا يتخطى الطموح والهوى من أجل تحقيق الافضل في مجالي العلم والمعرفة، وأن يكون لبنان رسالة علمية للنهوض بالبيئة والمجتمع".

ولفت رئيس بلدية بعلبك حمد حسن إلى أن "المجلس البلدي يثمن هذه المحطة الفاصلة والانعطافة الثقافية الجديدة في حدث إنمائي بامتياز يتخطى الطموح ليكون لبنان الرسالة بإرادة سياسية حكيمة ورشيدة"، وقال: "نحن أمة ملتزمة، تبني في زمن الهدم، وتتطلع إلى الكمال والعلى ليكتمل مشهد الإنماء".