النشاطات والمناسبات

تصفح الموقع

النشاطات والمناسبات

الإحتفال بتخريج طلاب فرع صور للعام 2013/2014
2014-09-11

برعاية نائب ورئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى رئيس مجلس امناء الجامعة الإسلامية في لبنان الإمام الشيخ عبد الأمير قبلان وبدعوة من رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور حسن الشلبي احتفلت الجامعة بتخريج 220 طالبا في فرع صور، يوم الخميس في 11-09-2014، بحضور النائب علي خريس ممثلا دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، المفتيين الشيخ حسن عبد الله والشيخ غالب العسيلي، المسؤول التنظيمي لإقليم جبل عامل لحركة امل محمد غزال، رئيس اتحاد بلديات صور عبد المحسن الحسيني، رئيس بلدية صور حسن دبوق، أمين سر تجمع علماء فلسطين  الشيخ هشام عبد الرزاق، رئيس منتدى لقاء الثلاثاء الثقافي فريد الغول وحشد من الشخصيات التربوية والبلدية والاجتماعية وعلماء دين وذوي الخريجين.

وبعد مرور موكب الخريجين ورئيس وأساتذة الجامعة، تلا طالب الدراسات العليا في الجامعة عباس ترحيني آي من الذكر الحكيم ثم النشيد الوطني اللبناني وعرف بالاحتفال خضر ياسين،والقى مدير فرع صور الدكتور انور ترحيني كلمة ترحيبية جاء فيها: إن ما يبعثُ على الأملِ والرجاء، أن يتزامنَ احتفالُنا بتخريج كوكبةٍ من طالباتنا وطلابنا، مع الذكرى السادسة والثلاثين لتغييب مُحيِ الآمال ومُلهِمِ الأجيال الإمام موسى الصدر.لقد أتى إنشاء الجامعة الاسلامية في لبنان نعمةً سابغةً من ربِّ العالمين هَيَّأها لنا على يد سماحة هذا الإمام المقدام الذي طاوَلَ بقامتِهِ ذُرى الآفاق بعد أن قادَنا إلى وهجِ النورِ والأَلَق، وغَمَرَتنا نشوةُ عزيمتِهِ الثائرةِ في وجه الظلم، وجاءت كلماتُهُ صولةَ سيفٍ يمسحُ ظُلمة الليل، وأصبحت شخصيتُهُ خيوط شمسٍ ذهبيةٍ تتسلّل إلينا من الفجر، فتزيدُنا تبصُّراً بحركةِ التاريخ، ووعياً بالقيمِ التي تربطُ حركةَ الحاضِرِ بحركةِ الماضي، وتَحمِلُ أماني المستقبلِ في إشعاعاتِ الحاضر. كيف لا، وقد كانت إطلالته الأولى من هنا، من كَنَف صور! صور الواقفة على مشارِفِ الزمنِ وأبوابِ السماء. كيف لا، وبهاءُ هذا المكان يستقي من أمجادِ تاريخِ صور وأعمدةِ هياكِلِها اللامعةِ في الزمن.من هنا، من كنَفِ صور، من بوابتها المتوثِّبة، من شُرُفات الزمنِ ونوافذِ الفكر، أطلّ علينا الإمام المُزَنَّرُ بنارِ الوجع المتّصلِ بحُلُم الأرض، فملأ علينا كيانَنَا واضعاً يدَهُ على الجرحِ، على مفتاحِ المأساة، منحازاً إلى المظلومين والمحرومين كلِّ المحرومين الذين هو منهم وهم منه، فأَتَت كلماتُهُ أصواتَ حياةٍ لا تعرفُ موت الكلمات، وأعمالُهُ نهجاً في المثابرةِ والصبرِ والتبسُّمِ للصعاب، فتَدَفَّقت منه الممكناتُ وأكادُ أقولُ المستحيلات.  وما الجامعةُ الإسلاميةُ إلا مأثرة من مآثرِ هذا النهج ، أطلَّت علينا شمساً متوهجةً تُبدِّدُ ظلمةَ الجهلِ  والحرمان، وتحفرُ عميقاً في تربةِ الوجعِ لتشعَّ علماً وأدباً وفكراً ومعرفةً وانفتاحاً.

وخاطب الخريجين بالقول: كونوا أوفياءَ لمجتمعِكم ووطنِكم إذْ أنتم صُنَّاعُ المستقبل، ورُوَّا دُ حركةِ التغييرِ نحو الأفضل،  وحاملو  أمانةِ اللهِ الذي لا طريقَ إلى معرفتِهِ إلاّ بالعلمِ والتحصُّنِ بالأخلاق. كونوا نسوراً رائعي الوثباتِ بالعزم الدؤوب، واجعلوا شخصياتِكُم مثمرةً بالفوز المؤزَّرِ والعطاء، غادِروا اليقظةَ المتعثِّرةَ  إلى تلك الواعيةِ الأصيلةِ، فالبقاء للأفضلِ والأكملِ والأعمقِ أصالةً وارتباطاً والأحسنِ عملاً.

والقى كلمة الخريجين علي غزال الذي شكر الجامعة واساتذتها ومدير فرع صور على جهودهم ودورهم في وصولهم الى مرتبة التخرج وخص بالشكر النائب علي خريس.

والقى رئيس الجامعة الدكتور الشلبي كلمة اعرب فيها عن سروره بحفل التخرج الذي يدل على ان الجامعة ما زالت في توسع  وتطور مستمرين ولا سيما ان افتتاح فرع بعلبك جاء ليلبي حاجة المحرومين في منطقة تحتاج الى التعليم الجامعي ليكون اهلها كرماء في مجتمعهم. فحفل التخرج وافتتاح فرع بعلبك يدلان على ان الجامعة تسعى لنشر التعليم في ربوع لبنان وخارجه  وخاصة في سوريا والعراق.

وشكر الرئيس الشلبي صاحب الرعاية الإمام قبلان بوصفه رجلا عظيما معطاء يتمتع بحكمة وبعد نظر ويشمل الجامعة برعاية خاصة كما كل المؤسسات التي ترمي الى خدمة الوطن ونشر العلم، فرعايته للجامعة حاجة ماسة واساسية لتطوير الجامعة.  وخص بالشكر الرئيس بري على تقديمه مبنى فرع صور في مكرمة من مكرماته على الجامعة فضلا عن مساعداته المادية والمعنوية.

واكد الرئيس الشلبي حرص الجامعة على السير نحو الأحسن والأفضل والاستفادة من الوسائل المناسبة اذ عملت على اصلاح النظام التعليم LMD بما يتوافق مع احتياجاتها للوصول الى نظام أفضل يوصل العلم والمعرفة الى طلابها لأنها ترى في حركة البحث العلمي عنصرا اساسيا في تحقيق الجامعة لأهدافها ،فنظام الوحدة البحثية يوصلهم لوضع البحوث التي تستجيب لحاجات المجتمعات وتفتح أمامهم سبل الوصول الى الاهداف الاجتماعية المتطورة. ونحن نعمل لتمكين طلابنا ليكونوا من خيرة الخريجين المهيئين للعمل ليكون لدينا جيلا متطورا ناجحا من افضل ماتخرجه الجامعات. وهنأ الأهالي الذين وجدوا بصمات جهدهم وسهرهم في تخريج ابنائهم الذين يشرفون الجامعة والمجتمع بما يرفع الرأس ويحقق الأمال والأهداف الخيرة.

واستهل الامام قبلان كلمته بتوجيه التحية الى الامام السيد موسى الصدر والرئيس نبيه بري مستذكرا الامامين الصدر والشيخ محمد مهدي شمس الدين على رعايتهم ومحافظتهم ودعمهم للجامعة الإسلامية التي تشكل بذرة من بذور الخير والمعرفة مما يحتم علينا ان ندعم العلم والأدب والحكمة والموعظة الحسنة ولا سيما ان الأمم تسمو بالعلم وترتقي به لتصل الى المراتب العليا ،فبالعلم ننهج نهم المرسلين والأنبياء والأئمة المعصومين والصالحين.  وطالب الشيخ قبلان بدعم الطلاب والطالبات في لبنان وتوفير المناخ العلمي المناسب الذي يحقق آمالهم ليكونوا نواة صالحة وعاملة في تنمية المجتمع.

وشكر سماحته الرئيس الشلبي واخوانه على جهودهم بتطوير الجامعة لتكون مثالا اعلى يستحق منا الدعم والتقدير. ولا سيما ان الجامعة تطورت وتوسعت فبعد افتتاح فرع بعلبك وقبله فرع صور فان الجامعة ستقيم المدينة الجامعية في الوردانية لتكون في خدمة الوطن والمجتمع.

وطالب الامام قبلان اللبنانيين والعرب والمسلمين بالتسلح بالعلم والمعرفة والايمان ليكونوا قدوة صالحة ونموذجا فريدا للانسان الرسالي الذي جعله الله خليفته في الارض فالجميع مطالبون بالغاء صوت الرصاص ليتزين مطلقوه بالعلم  والمعرفة بدل السلاح ليكونوا مثالا لمن قبلهم وبعدهم ويكونوا حماة للدين والوطن والديار.

واكد سماحته ان الجيش ضمانة لحفظ الوطن فهو الدرع الذي يقيه الاخطار مما يحتم ان يدعم اللبنانيون جيشهم ويوفروا  له كل مقومات الدعم المعنوي واللوجستي وعليهم ان يعملوا لحفظ وطنهم فيكونوا في عون اخوانهم واهلهم ليكون الله في عونهم فمن كان مع الله كان الله معه.


وفي الختام ثبت الرئيس الشلبي الخريجين بعد تسليم شهادانهم.