|
|
رعى رئيس مجلس النواب نبيه بري ممثلا بوزير الصحة العامة النائب علي حسن خليل ونائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبدالامير قبلان احتفال تسلم الجامعة الاسلامية في لبنان لمبنى الحاج حسين حطيط في البابلية - قضاء الزهراني. حضر الاحتفال الذي أقيم في الباحة الخارجية للمبنى، الوزيران عدنان منصور وعلي قانصوه، النواب: ايوب حميد، عبداللطيف الزين، علي عسيران، ياسين جابر، عبدالمجيد صالح، غازي زعيتر، علي عمار ومحمد رعد، الشيخ محمد كوثراني ممثلا الأمين العام ل"حزب الله"، رئيس المكتب السياسي لحركة "أمل" جميل حايك، القائم بأعمال سفارة الجمهورية الاسلامية في ايران مهدي شوشتري، ممثلون لقيادة الجيش وقوى الامن الداخلي وأمن الدولة، ممثل السيد علي السيستاني في لبنان حامد الخفاف، رئيس الجامعة الاسلامية الدكتور حسن الشلبي، النائب الاول لحاكم مصرف لبنان رائد شرف الدين، محافظ الجنوب بالوكالة نقولا ابو ضاهر، قضاة ورؤساء اتحادات بلديات صور وساحل الزهراني ولفيف من العلماء وحشد من ابناء قرى قضاء الزهراني ووفود من "أمل" و"حزب الله" والقوى والاحزاب الوطنية وفاعليات بلدية واختيارية. بدأ الاحتفال بتلاوة آيات من القرآن الكريم للمقرىء أنور مهدي، ثم عزفت الفرقة الموسيقية في كشافة "الرسالةالاسلامية" النشيد الوطني، وألقى امين عام الجامعة الاسلامية سميح فياض كلمة ترحيبية مقدما الخطباء، والقى الرئيس الشلبي كلمة اعتبر فيها أن "تلقي الجامعة الاسلامية هذه الهبة هو من أسعد اللحظات في تاريخها وهي عبارة عن مبنى تقدم به رجل الخير الحاج حسين حطيط". ولفت الى ان "رعاية رئيس المجلس النيابي ونائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى كان لها على الدوام الفضل في دفع الجامعة نحو التقدم". وأوضح أن "الهبة عبارة عن مبنى مكون من سبعين غرفة فضلا عن مكاتب ادارية ومختبرات علمية على مساحة 5000 متر مربع". وأكد أن "اقتصاد العلم والمعرفة من الاقتصادات الراقية والحيوية في المجتمعات الراقية، والجامعة كانت من الرؤى التي تطلع اليها سماحة الامام السيد موسى الصدر منذ تأسيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى انطلاقا من قوله ان خلق الانسان والدين كلاهما توأمين للآخر". وشكر للشيخ قبلان "سهره ورعايته الدائمين لمسيرة الجامعة الاسلامية نحو التطور والتقدم والازدهار"، وكشف عن "عزم الجامعة على افتتاح فرع لكلية الزراعة لما يشكل هذا القطاع من حيوية في حياة اللبنانيين عموما وابناء الجنوب خصوصا على ان يكون المبنى في البابلية مخصصا لكلية الزراعة"، وتمنى على وزارة التربية والتعليم العالي "إنصاف الجامعة الاسلامية". وألقى احمد حطيط كلمة شكر فيها باسم والده حسين حطيط للرئيس بري رعايته مسيرة المقاومة والتنمية"، معتبرا ان "لا عطاء يوازي عطاءات المقاومين وتضحياتهم وأقل الواجب هو تقديم هذا الصرح ووضعه بتصرف المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى". ثم ألقى الشيخ قبلان كلمة قال فيها: "في ذاكرتنا يا ابا صدري نهتف باسمك وننهج نهجك ونسير على خطاك ونعمل بما يرضي الله ونبتعد عن الاهواء والمؤامرات. وفي البابلية نجتمع لبناء صرح علمي من صرح جبل عامل، هذا الصرح علينا ان نوفر له الرعاية والاهتمام ونعود اليك يا جبل عامل يا جبل العلماء والشعراء والادباء والفلاسفة نعود الى أحضان هذا الجبل لنغرف من معين هؤلاء العلماء الذين كتبوا التاريخ بأحرف من نور فهذا الصرح هو صلة الوصل بين خلدة والجنوب. ونحن سنبني في كل مدينة جامعة للابتعاد عن الفوضى والمشاكسة، فالعلماء هم خشبة الخلاص وسوف يبني الرئيس بري جامعة في البقاع وسوف نبني جامعة في كسروان وسنبني جامعة في أقصى الجنوب لنطل على فلسطين". وتطرق الى تاريخ تأسيس الجامعة مع الامام الصدر بدعم من المرجع آية الكلبكياني عام 1967. ودعا وزير التربية الى "عدم النظر بعين واحدة"، وسأل: "لماذا لا تعطى فروع الجامعة الاهتمام اللازم وإنجاز المعادلات المطلوبة؟ وشكر لحطيط هبته، وقال: "في الختام نقول لحركة "أمل" و"حزب الله" نحن معكم ما دمتم مع الله ومع الإنسان. بعد ذلك ألقى وزير الصحة كلمة الرئيس بري وقال: "شرفني دولة الرئيس نبيه بري ان أنقل اليكم أسمى تحياته معتذرا عن عدم قدرته على ان يكون بين هذه النخبة من الأحبة في هذه البلدة العزيزة، وأمام مناسبة لطالما نظر اليها بانها تشكل محطة في عملية التحول نحو التنمية الحقيقية لهذه المنطقة والوطن بشكل عام". أضاف: "اسمحوا لي ان أنوه بمن ساهم ووضع هذا المشروع الحلم موضع التنفيذ الحاج حسين حطيط، النموذج اللبناني الذي آمن بالعطاء بلا حدود، وقدم مبنى نفتتحه هذا المساء بسرور الآتي الى ملعب التربية والاستثمار على الاجيال في ساحة الجنوب المقاوم، حيث عطاء الناس لا ينتهي. يحرسون القضية بلغة الصدق والقوة معا. فكانوا بعطاءاتهم عند حسن الظن مسؤولية وممارسة، يواجهون ممارسة نظام منع عنا الحلم ليسقطنا باليأس من الوطن،فوضعنا مع الرجال الرجال، حلمنا الخاص بوطن بركيزته إنسانه، وباب معرفته العلم، فكانت هذه الجامعة الاسلامية جامعة لكل الوطن، نفتخر بحضورها وتطورها برعاية الامام عبدالامير قبلان ورئاسة استاذنا الدكتور حسن الشلبي". وتابع: "لقد أضمر الامام السيد موسى الصدر في قلبه وعدا للجنوب ان يكون له مكانه، ان يكون بوابة الانتصار لقضية الوطن والامة، كان يؤسس بالتلازم مجتمع المقاومة وقيام عناصرها، وان يكون هذا الجنوب في قلب المشهد ليس شهيدا بل مكانا للعلم والتربية والانتاج. وها أنتم تستكملون حلما بدأناه في نهضة الجنوب، مؤسسات تعليمية وثقافية ورياضية، يختتم بهذا الصرح العلمي مركزا للجامعة الاسلامية. اننا هنا نتطلع معكم لمستقبل أصبحت التربية فيه من أهم الصناعات، مما يتطلب منا الربط بينها، بين العلم والتعليم والتكنولوجيا وبين العمل المنتج لكي لا نصبح امام مشهد تخريج أفواج بطالة تحمل شهادات جامعية. من هنا أهمية التكامل بين التعليم العالي وحاجات التنمية ولا سيما في الموارد البشرية. لهذا، لا نريد لهذا الصرح الذي هو حاجة لبنانية قبل ان يكون حاجة جنوبية ان يعبر فقط عن توسع كمي لحضور الجامعة الاسلامية، بل نريد توسعا نوعيا يلبي احتياجات مناطق الاطراف في القضايا التي تساعد على تنميتها وفرص العمل فيها". وقال: "نعي ان مسؤولية الجامعة ايضا هي تسييج حدودنا وعيا وثقافة والتزاما لقضايا الوطن والانسان، بحريته، بعيشه الكريم، بالذوبان في منطق التلاقي الضروري بين كل الديانات والمذاهب، بما يشكل فرصة لتعزز غنى لبنان الحضاري، وتفتح على آفاق انسانية رحبة، تخرج شرقنا العربي من دوامة الشعور بالانهزام والتخلف. لقد دخلنا في مرحلة سياسية جديدة ربما يحاول البعض في المعارضة الجديدة ان يستثمر عواطف الناس باستنفار منطق العصبية، وان يحول ميزة لبنان في الحرية من أجل التحريض السياسي وتهشيم الخصم وتصفية الحسابات الشخصية والسياسية. اننا من موقفنا السياسي نقول لهؤلاء، لا يستقيم منطق انه عندما تكون في الحكم تهرب من المسؤولية ولا تقبل السؤال وتتجاوز مفهوم السلطة الى التحزب، وعند الخروج من الحكم تبدأ بإلقاء المسؤولية على الآخر وتضخيم الازمات" أضاف حسن خليل: "ان معالجتنا للامور ستنطلق من تأكيد الثقة بالدولة وأدوارها والعودة الى الاحتكام للدستور والقانون الذي يبقى هو الحكم في العلاقات الداخلية، وان نعمل على إدارة الاختلافات حول القضايا الكبرى بالحوار الذي نجدد دعوتنا إلى استئنافه من دون شروط مسبقة يحاول البعض ان يفرضها مستغلا الدعوة للنيل من سلاح المقاومة، منفتحين على كل ما يؤسس لإعادة تنظيم علاقات اللبنانيين على اختلافهم بالارتكاز على وثيقة الوفاق الوطني. اننا نعي الحاجة الملحة الى مقاربة الملفات الساخنة بهدوء ودوما على قاعدة عدم التفريط بالمكتسبات الوطنية، بعناصر القوة الداخلية، بجعل اختلافنا وحوارنا كله تحت سقف المصلحة العليا التي تؤمن مناعة لبنان في مواجهة تحديات المنطقة والعالم، وفي صد اي محاولة للعدو الصهيوني، او تفكير في إعادة الاعتداء على لبنان". وتابع: "ان المعارضة والموالاة يجب ان تتحليا بروح المسؤولية الوطنية تجاه تثبيت عناصر استقرار النظام العام الامني والسياسي والاقتصادي، وان يبتعد الجميع عن المراهنات على الخارج وسقوط الداخل، وان تكون الممارسة على قاعدة ان من حق المعارضة تشكيل حكومة ظل تراقب الحكومة، تتبع خطوات الوزراء وإداراتهم خطوة خطوة بطريقة علمية مسؤولية لا ترتكز على عنصر الإرباك والتعطيل، لان شعار رفض الانتقام والكيدية الذي نرفضه قولا وممارسة لا تكون ترجمته ممارسة كيدية سياسية تحكم مسبقا على التجربة من دون إعطائها فرصة". اضاف: "نؤكد انطلاقة جدية في العمل تقوم على مجموعة أمور أولاها إطلاق عجلة العمل الاداري عبر تعبئة الشواغر في الادارة بالارتكاز على الآلية المقررة في الحكومة السابقة تعتمد على الكفاءة والاستقامة والخبرات الموجودة في الوزارات وإعطاءها الفرصة ضمن النسبة القانونية، وكما الاستفادة من الطاقات الجديدة على نفس المعايير لنصل الى ادارة تتلاءم مع أدوار الدولة الحديثة ومتطلباتها لا الدولة التسلطية التي تديرها المحسوبيات والمحاصصة السياسية. ثانيها البدء بتنفيذ المشاريع الاستثمارية الكبرى، والمقررة سابقا ولا سيما في قطاع الكهرباء والماء والصحة والخدمات التي تشكل تحولا جذريا في تأمين متطلبات الناس. ثالثها المباشرة بوضع قانون جديد للانتخابات النيابية وهنا أجدد تأكيد موقفنا باعتماد لبنان دائرة انتخابية واحدة على أساس النسبية ووضع قانون جديد للاحزاب السياسية لا يقزم لبنان وانسانه وطموحه وقانون لا مركزية ادارية عصري وحديث ويلبي متطلبات التنمية المحلية. ولاننا في مناسبة تربوية فاننا ندعو الى الإسراع في إقرار قانون تنظيم التعليم العالي الذي أحالته اللجان المشتركة على لجنة فرعية ليشكل استراتيجية واضحة لسياسة وتطوير التعليم الجامعي". وقال: "اننا امام محاولات العدو بتهديد ثروتنا الوطنية النفطية في البحر لن نقف مكتوفي الايدي، إذ وبكل وضوح وصراحة وبطريقة غير مباشرة نقول لكل العالم لن نسمح للعدو الاسرائيلي بتهديد ثروتنا النفطية في مياهنا ومنطقتنا الاقتصادية ولن نرضخ للابتزاز او المساومة على اي ذرة من هذا الحق متسلحين بحقوقنا المشروعة في الدفاع بكل الوسائل، كما دافعنا عن حدودنا ومياهنا ومنطقتنا الاقتصادية ولن نرضخ للابتزاز او المساومة على اي ذرة من هذا الحق متسلحين بحقوقنا المشروعة في الدفاع بكل الوسائل، كما دافعنا عن حدودنا ومياهنا واستطعنا ان نرسم حدود الانتصار، نحن قادرون على ان نفهم العدو والعالم اننا شعب لا يمكن ان يترك حقه يضيع، معتمدين على نفس المعادلة التي حفظت لبنان وأرضه وهي تكامل الشعب والجيش والمقاومة. ولن يستطيع احد ان يأخذ منا ما حققناه بشهادتنا ودمنا، وخصوصا ونحن نعي عجز القوة الاسرائيلية عن تنفيذ اي تهديد لان التجربة اكدت انه سينقلب عليه وعلى مشروعه". وتابع: "في مقلب آخر قال الرئيس نبيه بري يوما ان الليطاني لن يبقى نهرا مسحورا نلمسه ولا نحسه، ولن يبقى كصرخة وليدة تذوب في الفراغ. وها نحن نقول باسمه اليوم ان حلم الجنوب في ماء هذا النهر قد تحقق وسينطلق المشروع في أسرع وقت، فالاتفاق والحجر الاساس على جدول المواعيد المحددة وبالتأكيد قبل نهاية العام". وختم حسن خليل: "لقد اقتحم الامام الصدر مغامرة المواجهة مع اسرائيل في الظرف الاصعب لتاريخ الامة، وأقحم ايضا مشروع بناء الانسان وقيادة عملية التنمية للجنوب، وحلم بالجامعة يوم كان حلم الجنوبيين ممنوعا من الصرف، انكم اليوم ستكملون تحقيق الحلم الذي نهديه لهذا الامام العظيم على أبواب شهر إخفائه". واختتم الاحتفال بتقديم درع الجامعة الاسلامية لرجل الاعمال حسين حطيط ثم إزاحة الستار عن اللوحة التذكارية لمبنى الجامعة.