اّخر الأخبار

تصفح الموقع

اّخر الأخبار

مؤتمر الأمن السيبراني في الجامعة الإسلامية في لبنان
2017-03-03

نظمت الجامعة الإسلامية في لبنان صباح اليوم مؤتمرا بعنوان: "تطبيق التكنولوجيا الحديثة في البلدان العربية : تحديات واتجاهات "، برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري ممثلا بالنائب ياسين جابر وبالتعاون مع الوكالة الجامعية الفرنكوفونية - مكتب الشرق الأوسط ومركز البحوث والدراسات الإستراتيجية في الجيش اللبناني، في قاعة المؤتمرات في المدينة الجامعية في الوردانية. حضره كل من: ممثل رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى رئيس مجلس أمناء الجامعة الإمام الشيخ عبد الأمير قبلان الدكتور علي قبلان ،النائب علي عسيران، القاضي نسيب ايليا ممثلا وزير العدل سليم جريصاتي،العميد الركن فادي أبي فراج ممثلا قائد الجيش العماد جان قهوجي،السيدة رباب الصدر،المستشار الثقافي الإيراني محمد مهدي شريعتمدار،المستشار الثقافي العراقي الدكتور عباس الحسيني، المدعي العام المالي الدكتور علي ابراهيم، العقيد ايلي بيطار ممثلا المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص، المقدم فادي حرب ممثلا المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم،النقيب لبيب سعد ممثلا المدير العام لأمن الدولة اللواء جورج قرعة، الوزير السابق عدنان منصور، امين عام مجلس النواب عدنان ضاهر،الملازم أول أحمد شحادة ممثلا المدير العام للجمارك شفيق مرعي ،المسؤول التربوي المركزي لحركة أمل الدكتور حسن اللقيس ، رئيس مجلس ادارة مستشفى الزهراء الدكتور يوسف فارس، حسين حيدر ممثلا مدير عام تلفزيون المنار ابراهيم فرحات، رئيس بلدية الوردانية حكمت الحاج ،أمين عام الجامعة الإسلامية الدكتور حسين بدران وعمداء واساتذة الجامعة وفعاليات تربوية واجتماعية واكاديمية وثقافية ومهتمون.

بعد النشيد الوطني اللبناني قدمت للجلسة الإفتتاحية الأستاذة نادين باز، وألقت رئيسة الجامعة الإسلامية الدكتورة دينا المولى كلمة رحبت فيها بالحضور في رحاب الجامعة الإسلامية في لبنان، جامعة كل الوطن، وإنسجاما مع الرؤية الجديدة للجامعة الهادفة إلى الدفع نحو العصرنة دون التخلي عن القيم الإنسانية والأخلاقية ومواكبة التطور في كل المجالات والشراكة في صنع المستقبل الزاهر للجامعة مع المؤسسات المتخصصة في مجال التطوير التكنولوجي والخوض في كل ما يساهم في إحداث النقلة النوعية للجامعة. نعم، للشراكة ولتبادل الخبرات، وهذا ما عملنا عليه خلال الزيارة الأخيرة للجامعات الفرنسية التي أثمرت اتفاقيات تعاون وتبادل خبرات وطلاب وأساتذة في مجالات البحث العلمي وإعداد الرسائل والأطاريح ومناقشتها بالشراكة بين جامعاتنا والجامعات الفرنسية".

واردفت المولى:"هنا في لبنان فتحنا آفاق التعاون مع المؤسسات وكان مكتب البحوث والدراسات الإستراتيجية في الجيش اللبناني سباق في تلبية التعاون ومكتب الفرنكوفونية الراعي الدائم لنشاطاتنا والمساهم داعما لإنجاح الندوات والمؤتمرات وورش العمل. هذه الآفاق ستجعل من الجامعة محط رحال ومركز للباحثين من كل الدول العربية والغربية. واليوم بدأنا بالإنطلاق من المواضيع المطروحة على كل الساحات ألا وهي الأمن السبيراني وما تخلقه التكنولوجيا الحديثة في مجال التطبيق من ضرورة والتي أصبحت حدثاً وغاية ووسيلة في المجالات القانونية والأمنية والإجتماعية، هذا ما سنضيء عليه في مؤتمرنا مع باحثين كبار من فرنسا وجمهورية مصر العربية ومن لبنان من أساتذة جامعيين وخبراء من الجيش اللبناني وقوى الأمن وخبراء مشهود لهم.وسنخلص إلى استنتاجات واقتراحات ومشاريع يستفيد منها كل باحث وطالب وعامل في هذا المجال".

وألقى مدير مركز البحوث والدراسات الإستراتيجية العميد الركن فادي أبي فراج ممثلا قائد الجيش العماد جان قهوجي كلمة جاء فيها:"عنوان المؤتمر كفيل بالقول ان التحديات التي نواجهها في هذه المرحلة بفعل احتدام الصراعات الإقليمية والدولية وانعكاساتها على بلدنا، تتطلب البقاء على جهوزية تامة لمواجهتها، وذلك من خلال التصدي لمخاطرها المختلفة وخصوصا خطر الإرهاب، سواء كان الإرهابيون يرتبطون بدول او كانوا ينتمون الى مجموعات اصولية متطرفة . فالإرهاب كما بات معلوما يشكل الخطر الأكبر على بنية المجتمعات وعلى النشء الجديد أي الأطفال الذين يمثلون مستقبلها، ما يتطلب توفير الحماية الإجتماعية الشاملة لهم من هذه المخاطر وفي مقدمها السيبرانية. ويطرح هذا الأمر ضرورة ايجاد التوازن بين الحماية والحقوق والحريات، منها ما يتعلق بحريات الأفراد في المجتمع وحقهم في الوصول الى المعلومات، ومنها ما يتعلق بحقوق المؤسسات التجارية ، وبواجبات الدولة في ضمان السلامة العامة والأمن القومي ،وذلك مع الأخذ في الاعتبار ضرورة الحفاظ على الحق في الخصوصية،التي كفلتها شرعة حقوق الإنسان الصادرة عن الأمم المتحدة في العام 1948، بحيث نصت المادة 12 منها على :"حق الشخص بعدم التعرض الإعتباطي لخصوصيته، وحقه في حفظ كرامته وحقوقه الفردية".

واردف:"ان الجيش اللبناني يولي اهتماما خاصا بمسألة حرية المناورة في الفضاء الإلكتروني ، من خلال توسيع دائرة استخدامه للتكنولوجيا المتقدمة، واعتماد الإجراءات والأساليب الأكثر فعالية في مواجهة التهديد السيبراني، وذلك انطلاقا من ان الأعمال الوقائية في هذا المجال هي السلاح الأمضى في مواجهة مخاطره.وإدراكا لأهمية تعزيز الدفاع عن قواعد المعلومات والبنى التحتية ومكامن القوة الوطنية جميعها، لمواجهة تصاعد الخطر على الفضاء السيبراني اللبناني الناجم عن التطور التكنولوجي الإسرائيلي ،تصدر هذا الموضوع قائمة مهمات مركز البحوث والدراسات الإستراتيجية في مجال دراسة القضايا المطروحة على الصعيد الوطني ،وإجراء البحوث العلمية والدراسات المتخصصة المؤثرة على الدفاع الوطني .من هنا أتت دعوة الإختصاصيين من المؤسسات الأمنية والقطاعين العام والخاص ،لعقد ندوة في نادي ضباط اليرزة بتاريخ 26 شباط العام 2014 بعنوان :"الأمن السيبراني ضرورة لتحقيق الأمن الوطني "، وذلك لمعالجة هذا الموضوع على الصعد الأمنية والقضائية والمصرفية ،بالإضافة الى الأمن السيبراني والإتصالات .وقد جرت هذه الندوة بالتعاون مع الإتحاد الدولي للعلماء والمنظمة الفرنكوفونية الدولية والجمعية اللبنانية لتكنولوجيا المعلومات اضافة الى عدد من المؤسسات الرسمية والأمنية والقطاع الخاص والمؤسسات المصرفية والقضائية والجامعات والمؤسسات العاملة في قطاع الإتصالات والإنترنت وخلصت التوصيات الصادرة في ختام أعمال تلك الندوة الى نقاط هامة شكلت الخطوة الأولى في مسار بناء استراتيجية للأمن السيبراني تهدف الى الشركة بسبب التطور الكبير الذي حصل في عالم التصوير، وانتقاله من التصوير الورقي الى الديجيتال. ما حصل لشركة كوداك سيحصل للكثير من الشركات الصناعية في السنوات العشر القادمة والمؤسف ان الكثيرين لا يمكنهم ان يتخيلوا ان ذلك سيحصل. هل كان أياً منا يعتقد في العام 1998، انه خلال ثلاث سنوات فقط لن يكون مضطراً لإستعمال افلام التصوير، ولكن هذا ما حصل.

ان التطور الكبير الذي حصل في عالم التصوير سيحدث في الكثير من المجالات الاخرى. ان نظام UBER هو عبارة عن برنامج كمبيوتر Software ولا يملك اي سيارة، ولكنه اكبر شركة تاكسي في العالم . وبحلول عام 2020 سيبدأ باستعمال سيارات ذاتية القيادة. كذلك فإن نظام Airbnb الذي هو ايضاً برنامج كمبيوتر اصبح اكبر فندق في العالم، مع انه لا يملك اي فنادق او عقارات في العالم. كما ان برامج الذكاء المصطنع تتطور بشكل مذهل . فمثلاً برنامج IBM Watson يستطيع ان يعطي استشارات قانونية في بعض المجالات، بدقة 90% مقارنة بدقة 70% عند المحامين. لذلك علينا ان نستعد لتطورات كبيرة في مجالات عديدة اخرى كالصحة، والسيارات الكهربائية، والسيارات الذاتية القيادة، والتربية، والطباعة الثلاثية الابعاد، والزراعة والطاقة ومصادرها. كما علينا التفكير جدياً في تأثير هذه التطورات على الوظائف وعلى العاملين في مختلف هذه القطاعات وعلى اقتصاديات الدول والشعوب. علينا ان نستعد جميعاً للثورة الصناعية الرابعة وأهلاً بكم في عصر الانتشار المتسارع للتكنولوجيا الحديثة والتحديات التي تفرضها.ويمكنني ان اتحدث امامكم لساعات عن المتغيرات القادمة، وعن ما سيواجه جيلنا نحن في المستقبل القريب وما ستواجهه الاجيال الشابة على المدى الاطول. لكن اعتقد ان هذه المواضيع ستُبحث بالتفصيل من قبل المحاضرين الكثر في المؤتمر، ما اود ان اقوله بإختصار وتماشياً مع موضوع المؤتمر ان المطلوب منا اليوم البحث والتخطيط ليس فقط في كيفية تطبيق التكنولوجيا الحديثة في عالمنا العربي وفي كيفية استعمالها والاستفادة منها وفي كيفية التصدي لبعض مخاطرها والحفاظ على الامن الوطني والامن الاقتصادي، بل ايضاً في كيف نعد اجيالنا القادمة لتكون مشاركة في صناعة هذه التكنولوجيا وفي الابتكار، وذلك من خلال التربية على مستوى المدارس والجامعات، ومن خلال اعداد التشريعات الضرورية كحماية الملكية الفكرية، ومن خلال ايجاد التمويل والحاضنات التي تدعم وتساعد الاشخاص المتفوقين على الابتكار والاختراع.

وأشار الى "ان التاريخ العربي يذكر الكثير من العلماء الذين اغنوا بإختراعاتهم قطاعات الصحة والكيمياء والفيزياء وغيرها ولا مجال لتعدادهم جميعا في هذه العجالة. كما ان تاريخنا الحديث في لبنان ايضا يذكر علماء كأمثال العالم اللبناني الكبير حسن كامل الصباح الذي ساهمت اختراعاته المسجلة في الولايات المتحدة الاميركية في تقدم كبير في مجالي التلفزيون والطاقة الشمسية. لذلك يجب ان نؤمن بأن لدى شبابنا الامكانية. المطلوب ان نحسن اعدادهم وأن نعطيهم الفرصة والامكانات.اننا في لبنان كما في باقي الدول العربية بحاجة الى ان نعد انفسنا للمستقبل ومن حسن الحظ ان مجتمعنا اللبناني غني بالطاقات البشرية المتعلمة وذات الكفاءة العالية والتي تعمل في مختلف المجالات العلمية والثقافية والاقتصادية، وهي تعمل في الداخل اللبناني كما في العديد من الدول العربية ودول الانتشار الاخرى، ويعتبر هؤلاء ثروة لبنان الحقيقية. المطلوب ان نفسح المجال امامهم للعمل والانتاج، خاصةً للعاملين في الداخل اللبناني. لذلك اصبح من الملح جدا تطوير بنيتنا التحتية في مختلف المجالات وتطوير القطاع العام اللبناني ليواكب طموحات هؤلاء الشباب.علينا ان ندرك ان الانترنت لم يعد من الكماليات بل اصبح من الاساسيات في الحياة وفي الاقتصاد، كذلك الكهرباء والمواصلات والاتصالات على انواعها وغيرها. والحكومة الالكترونية E-Government لا يجب ان تكون حلماً بل يجب ان تصبح حقيقة قائمة . يجب ان نحاول جميعاً اللحاق بالحداثة في اي مجال متاح. في المجلس النيابي مثلاً نعمل اليوم بالشراكة مع الاتحاد الاوروبي ليصبح المجلس النيابي الكترونياً بالكامل e-parliament. كما نعمل لأجل ان نصل ان شاء الله الى ما يسمى paperless parliament. وفي هذا الاطار اصبح للمجلس النيابي تطبيق على الهواتف الذكية يُمَكِن من خلاله للمواطنين متابعة اخبار المجلس، وللنواب متابعة الكثير من الامور المتعلقة بعملهم النيابي والتشريعي. انها خطوة بسيطة ولكن كما يقال، مشوار الالف ميل يبدأ بخطوة

وختم بالقول.: ان لموضوع مؤتمركم اليوم أهمية كبيرة، ويجب ان يكون هذا المؤتمر بداية لحملة مستمرة، لا تتوقف، لأجل توعية شعبنا العربي الى ما هو قادم من تطورات في عالم التكنولوجيا، لكي يعمل على الإعداد الجيد للتعامل معها، والاستفادة منها، وليس تجاهلها ، والتخلف عن اللحاق بالركب العالمي. ان قطار التطور التكنولوجي والعلمي السريع قد انطلق والخيار امامنا واضح، فإما ركوب هذا القطار والانضمام الى مسيرة الحداثة والتطور العلمي والتكنولوجي او البقاء على رصيف التخلف والجهل.

وفي ختام جلسة الافتتاح قدمت المولى دروعا تكريمية لعدد من المحاضرين.

وترأس الأستاذ سابوران الجلسة الأولى للمؤتمر التي حملت عنوان : تطور التكنولوجيا والهجمات الإلكترونية وحاضر فيها كل من البروفسور فيليب فيكل من كلية الحقوق في جامعة نيس صوفيا انتيبوليس، مركزا على القوانين الموجودة التي تحمي المستخدمين وتحد من جرائم المعلوماتية.
واستعرض العميد جوزيف جروج من مركز البحوث والدراسات الإستراتيجية كيفية حماية المعلومات عبر الإنترنت والطرق المطلوبة لتحصين الأنظمة المعلوماتية من الإختراق، مشيرا الى ان الإرهاب الإلكتروني أصبح هاجسا يخيف العالم، عبر هجمات الإرهابيين وبث أفكارهم المسمومة، وما يزيد الأمر صعوبة أن التقدم التكنولوجي لا يتوقف لحظة. لذا يصعب على الأفراد مواجهة هذه العمليات الإرهابية، التي تتخذ من التقنية المتطورة أداة لتنفيذ مخططاتها. فالإرهاب والأنترنت مرتبطان بطريقتين:الأولى، ممارسة الأعمال التخريبية في شبكات الكومبيوتر. والثانية، أن شبكة الأنترنت تؤمن منبرا للجماعات والأفراد الإرهابيين لنشر رسائل الكراهية والعنف، وللاتصال في ما بينهم وبمؤيديهم والمتعاطفين معهم. وحشد التأييد لأفكارهم وتجنيد من يتبعهم لتنفيذ مخططاتهم.
وتحدث مسؤول امن الأنظمة المعلوماتية في الوكالة الفرنكوفونية الدكتور باسكال بو نصار عن تعزيز الأمن السيبراني في المجال الفرنكوفوني الأكاديمي.

واختتمت الجلسة الأولى بمحاضرة للخبير في المركز العربي الإقليمي لحماية الأمن الإلكتروني/الإتحاد الدولي للاتصالات - مصر الدكتور عادل عبد المنعم، مشيرا الى ضرورة التعاون العربي لحماية أمن المعلومات.
وترأس عميد كلية الهندسة في الجامعة الإسلامية الأستاذ الدكتور عبد المنعم قبيسي الجلسة الثانية تحت عنوان البيانات الضخمة(big data) وحوكمة الإنترنت.
وحاضر الدكتور عماد حب الله،الرئيس السابق للهيئة الناظمة للاتصالات عن تعريف البيانات الضخمة واستخدامها في لبنان، مستعرضا واقع الإتصالات وما يواجهه من مشاكل.
وتحدث الباحث في المجلس الوطني للبحوث العلمية الدكتور علي غندور عن التقنيات المستخدمة في البيانات الضخمة لمعالجة مشكلة السير في لبنان . وشرح المحاضر في الجامعة الإسلامية الدكتور أيمن خليل كيفية استخدام البيانات الضخمة للتخفيف من الطاقة المستهلكة من قبل الأجهزة الإلكترونية من أجل حماية البيئة ولا سيما في لبنان.

واختتم الجلسة مستشار امام محكمة الإستئناف في مصر، خبير ضبط التشريعات الإلكترونية أمام جامعة الدول العربية الدكتور حاتم جعفر.

Alt text to go here