اّخر الأخبار

تصفح الموقع

اّخر الأخبار

مدير عام التعليم العالي يُحاضر في الجامعة الإسلامية عن "أسس ومعايير ضمان جودة التعليم العالي"
2017-05-17

  بدعوة من رئيسة الجامعة الإسلامية في لبنان الأستاذة الدكتورة دينا المولى ألقى مدير عام التعليم العالي الدكتور أحمد الجمال محاضرة بعنوان "أسس ومعايير ضمان جودة التعليم العالي" ظهر اليوم في مقر الجامعة في خلدة  بحضور أمين عام الجامعة أ.د. حسين بدران،عمداء ومدراء واساتذة وموظفي الجامعة .

ورحبت د. المولى بالدكتور الجمال في رحاب الجامعة الاسلامية التي تفخر باستضافته لما يمثله من شخصية اكاديمية مرموقة اسهمت في تطوير البحث العلمي وتحقيق ضمان الجودة في التعليم العالي.

  واستهل د. الجمال محاضرته بالقول:اصبح التعامل مع قطاع التعليم العالي بشكل جدي ودقيق في جميع أنحاء العالم لضمان استمراره عبر ضمان الجودة والنوعية، اذ ركز الاتحاد الاوروبي بشكل أساسي على وضع آليات لضمان الجودة والاعتمادية في مؤسسات التعليم العالي ضمن الاستراتيجية الموضوعة على مستوى الاتحاد. وركز مشروع الاستراتيجية العربية لتطوير التعليم العالي على تأمين الجودة والنوعية، وركزت مؤتمرات الوزراء العرب المسؤولين عن التعليم العالي منذ العام  2000( مؤتمر القاھرة) وحتى العام 2005 (مؤتمر اليمن) على ضمان الجودة وضرورة إنشاء ھيئات وطنية للتقييم والاعتماد وھيئة عربية. أما التركيز في لبنان على ضمان الجودة والنوعية في جميع المؤتمرات الوطنية منذ العام2001  التي عقدت في (مجلس النواب ، نقابة المهندسين ، وزارة التربية والتعليم العالي).

  واعتبر  د. الجمال ان مسوغات تطبيق الجودة والاعتماد في مؤسسات التعليم العالي تختصر بما يلي :

  • ظھور الحاجة في المجتمع الجامعي الى التكامل والانسجام بين مستوياته المختلفة (الادارة الجامعية ، اعضاء ھيئة التدريس ، الطلبة ، اولياء الامور)
  • غموض الاھداف لدى  العاملين  في الجامعات وفي مؤسسات التعليم العالي بشكل عام.
  • تدني مستوى خريجي التعليم  العالي  وضعف ادائھم في المراحل التعليمية نتيجة ضعف المحتوى العلمي المقدم اليھم.
  • التوصل الى سبل تشخيص نقاط القوة والضعف في مجالات اداء المؤسسة الجامعية كافة ، وفي جميع عناصرھا  لكي تتمكن من التطوير وتحسين مخرجاتھا بما يضمن  لھا الحصول على شھادة الجودة والاعتماد.
  • حاجة الجامعات  الى مصداقية  المستفيدين من خدماتھا وتقييم  انتاجيتھا وقدرتھا على العطاء.
  • تطوير النظام الاداري والتنظيمي والمحاسبي لضمان زيادة انتاجية العاملين فيھا وتحقيق السمعة الجيدة والرضا لدى المستفيد.
  • تدني مستوى التعاون والتنسيق بين المجتمع المحلي  والجامعات.
  • حاجة الجامعة الى  مساحة اكبر في اتخاذ القرار ، وتدعيم تمويل المشروعات.

 واعتبر ان ضبط الجودة  نظام يحقق مستويات مرغوبة في المنتج عن طريق فحص عينات من المنتج . وتعرفه معاجم اخرى بانه " الاشراف على العمليات الانتاجية  لتحقيق انتاج سلعة بأقل تكلفة وبالجودة المطلوبة طبقا للمعايير الموضوعة لنوعية الانتاج . وتعد خطوة اساسية تسبق ضمان الجودة . وھي تشمل بالنسبة للعملية التعليمية:  مراقبة العملية التعليمية فى كل مراحلھا و.الحد من اسباب الاداء المتدني وغير المقبول فى العملية التعليمية.أما ضمان الجودة فھي عملية ايجاد اليات واجراءات تطبق في الوقت الصحيح والمناسب للتأكد من ان الجودة المرغوبة ستتحقق ، بغض النظر عن كيفية تحديد معايير ھذه النوعية. كما وعرفت بانھا الوسيلة للتاكد من ان المعايير الاكاديمية المستمدة من رسالة الجھة المعنية قد تم تعريفھا وتحقيقھا بما يتوافق مع المعايير المناظرة لھا سواء قوميا او عالميا، وان مستوى جودة فرص التعلم والابحاث والمشاركة المجتمعية ملائمة وتستوفي توقعات مختلف انواع المستفيدين من ھذه الجھات.

  ورأى ان مراجعة الجودة ھي احد ادوار الادارة العليا في القيام بتقييمات اعتيادية منتظمة وملائمة والتأكد من دقة وفعالية وكفاءة وتناسب نظام ادارة الجودة بما يتفق وسياسة الجودة والاھداف التي تستجيب لاحتياجات التغيير وتطلعات الاطراف ذات المصالح، كما تشتمل المراجعة على تحديد الحاجة لاتخاذ الاجراءات . يستخدم تقرير التدقيق من بين مصادر المعلومات الاخرى لمراجعة نظام الجودة.

  أما  الإعتماد ھي مجموعة الاجراءات والعمليات التي تقوم بھا ھيئة الاعتماد من اجل ان تتاكد من ان المؤسسة قد تحققت فيھا شروط ومواصفات الجودة المعتمدة  لدى مؤسسات التقويم ، وان برامجھا تتوافق مع المعايير المعلنة والمعتمدة وان لديھا انظمة قائمة لضمان الجودة والتحسين المستمر لانشطتھا الاكاديمية وفقا للضوابط المعلنة التي ينشرھا المكتب . وھو تاكيد وتمكين للجامعات العربية لكي تحصل على صفة متميزة وھوية منفردة وإقرار بأن الخطوات المتخذة لتحسين الجودة خطوات ناجحة.

   وأكد ان مؤشرات الإداء ھي مجموعة من المقاييس الكمية والنوعية تستخدم لتتبع الاداء بمرور الوقت للاستدلال على مدى تلبيته لمستويات الاداء المتفق عليھا وھي تعتبر نقاط الفحص التي تراقب التقدم نحو تحقيق المعايير. وجاء في المعجم الوجيز ان المعيار ھو ما اتخذ اساسا للمقارنة والتقدير . ويقصد بالمعيار " المواصفات اللازمة للتعليم الجامعي الجيد الذي يمكن قبوله وھي الضمان لجودته ، وزيادة فعاليته ، وقدرته على المنافسة في الساحة التربوية العالمية ".والمعيار ھو مقياس مرجعي يمكن الاسترشاد به عند تقويم الاداء الجامعي في دولة عربية معينة وذلك من خلال مقارنته مع المستويات القياسية المنشودة . وقد تكون المعايير عبارة عن مستويات تضعھا احدى الجھات الخارجية ، او مستويات انجاز في مؤسسة اخرى يتم اختيارھا للمقارنة.

  ورأى ان على التعليم  العالي  أن يؤمن فعلاً  العمالة الماھرة والمدربة فى مختلف التخصصات لخدمة التنمية  والمساھمة الفاعلة فى التنمية البشرية وتقديم المعرفة والمساھمة فى نشرھا وتطوير قاعدة التكنولوجيا للوطن الى جانب  المساھمة فى تحقيق طموحات وتطلعات الوطن في الحاضر والمستقبل.

  وأشار الى ان الجودة فى التعليم العالى تعنى:  "التطوير المستمر والأداء الكفؤ لمؤسسات التعليم العالى، لكسب ثقة المجتمع في خريجيھا على أساس آلية تقييم معترف بھا عالميا" .

  وتحدث عن ما تشتمله الجودة من تشخيص ومواءمة وتأمين واستمرارية وخدمة ، لا سيما الجودة في التعليم العالي من خلال دراسة الخريجين والأبحاث العلمية وخدمة المجتمع .

  واستعرض نماذج الجودة في التعليم العالي ولا سيما النموذج الأميركي مركزاً على  معايير الجودة للتعليم العالي التي تشتمل على :

  • الرسالة والرؤيا والأھداف.
  • الحوكمة: السلطات والإدارة .
  • إدارة ضمان الجودة وتحسينھا.
  • التعلم والتدريس.
  • إدارة شؤون الطلاب.
  • موارد التعلم.
  • المرافق والتجھيزات.
  • التخطيط المالي والإدارة المالية.
  • عمليات التعاقد مع الموظفين ومع أعضاء ھيئة التدريس.
  • أبحاث التعليم العالي.
  • علاقات المؤسسة التعليمية مع المجتمع.

وحدد د. الجمال النتائج المتوقعة من تطبييق الجودة في مؤسسات التعليم العالي:

  • رؤية ، ورسالة ، وأھداف ، واضحة ومحددة للمؤسسة.
  • الخطة إلاستراتيجية للمؤسسة والخطط السنوية للوحدات متوفرة ومبنية على أسس علمية ، ووضوح
  • الوصف الوظيفي لكل وحدة ولكل موظف.
  • الھيكلية واضحة ومحددة وشاملة ومتكاملة ومستقرة للمؤسسة وأدوار واضحة ومحددة في النظام الإداري للمؤسسة.
  • معايير الجودة محددة لجميع مجالات العمل في المؤسسة) اكاديمية ، بحثية ، خدمية ، ادارية ،مالية....إلخ(
  • ارتفاع ملحوظ لدافعية وانتماء والتزام ومشاركة العاملين واعضاء ھيئة التدريس والطلبة.
  • ارتفاع مستوى أداء جميع الإداريين والمشرفين والعاملين واعضاء ھيئة التدريس في المؤسسة.
  • توفر جو من التفاھم والتعاون والعلاقات الإنسانية السليمة بين جميع العاملين في المؤسسة.
  • ترابط وتكامل عال بين الاكاديمين والاداريين في المؤسسة والعمل بروح الفريق.
  • احترام وتقدير مرض للمؤسسات محلي اً واقليميا وعالمي .
  • امتلاك جميع الاداريين والعاملين واعضاء ھيئة التدريس المعارف والمھارات اللازمة لتطبيق ضمان الجودة.
  • حل مستمر ومتواصل لما يعترض العمل من مشكلات وامتلاك العاملين واعضاء ھيئة التدريس للمهارات اللازمة لحل المشاكل بطريقة علمية سليمة.
  • جودة عالية للخدمة والمنتجات وبنفقات أقل.
  • الاستخدام الأمثل للاتصال والتواصل.
  • متابعة اعضاء ھيئة التدريس للبحوث وتجارب الجودة عربيا ودوليا للاستفادة منھا.

 وخلص الى القول ان تشكيل فريق تطبيق الجودة يستدعي ما يلي :

تشكل ادارة المؤسسة وحدة تسمى ) وحدة ضمان الجودة والاعتماد (، تتولى مسؤولية متابعة تطبيق الجودة والتنسيق مع الجھات ذات العلاقة.وعلى ادارة المؤسسة اختيار مجموعة من الاداريين واعضاء ھيئة التدريس المؤھلين، واصحاب الخبرة والقدرة ، ليعملوا على شكل فريق تحت ادارة مقوم مؤھل وصاحب خبرة وكفاءة ويلتزم الفريق بدليل ضمان الجودة والاعتماد.و يجب ان يخضع معظم اعضاء الفريق الى دورة تدريبية مناسبة توضح لھم المفاھيم الاساسية واجرءات تطبيق العمل. ولرئيس الفريق الحق في الحصول على اي معلومات في نطاق عمله ويجب عدم حجب اي بيانات او حقائق عنه سواء من قبل إدارة المؤسسة او الإدارت التابعة لھا .وينبغي ان يلتزم اعضاء الفريق بقواعد الميثاق الاخلاقي للمقومين من حيث:

  • اداء العمل باتقان وامانة واحترام الاخرين لان عملية تقويم جودة المؤسسة تسبب الكثير من الضغوط والقلق على العاملين فيھا .كما يجب اعطاء الثقة للعاملين في المؤسسة والتعاون معھم ومع الجھات المسؤولة قدر الامكان لانجاح العملية.
  • ان تتم العملية دون تحيز او محاباة او قناعات سابقة عن المؤسسة وانما تكون الاحكام مبنية على ادلة دقيقة وواضحة ومتعددة المصادر وتتبع المعايير المحددة في دليل تطبيق الجودة.
  • الحرص على خصوصية الافراد واحترام سرية العمل والمهمات التي يطّلع عليھا اعضاء الفريق اثناء عملية تقويم جودة المؤسسة.
  • يقوم الفريق باداء العمل بما يحقق مصلحة المؤسسة وبما ھو افضل.

يحدد الفريق الوقت اللازم لعملية  تقويم جودة المؤسسة ، لان المؤسسات تختلف في احجامھا واعداد طلابھا وبرامجھا واعضاء ھيئة التدريس فيھا ، بحيث يضمن ذلك اداء جميع متطلبات عملية تقويم الجودة التي تشمل:

  • الاستعداد والتھيئة للتقويم.
  • تحليل المعلومات والبيانات الاولية.
  • زيارة المؤسسة ومقابلة الاداريين والعاملين.
  • مناقشة المسؤولين في بعض جوانب التقارير.
  • كتابة التقارير.

وفي الختام اجاب د.الجمال على اسئلة الحضور.

 

Alt text to go here