اّخر الأخبار

تصفح الموقع

اّخر الأخبار

الجامعة الاسلامية تستضيف المسابقة الوطنية للمشاريع الهندسية
2017-05-26

برعاية وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة ممثلاً بالعميد د. محسن جابر استضافت الجامعة الإسلامية في لبنان، في مجمع الوردانية المسابقة الوطنية للمشاريع الهندسية في لبنان بعنوان "ابتكر من اجل لبنان"، حضرها الى رئيسة الجامعة د.دينا المولى ،المدير العام للتعليم العالي د. احمد الجمال ،امين عام المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى نزيه جمول، نقيب المهندسين في بيروت ممثلاً بالمهندس راشد سركيس، عمداء ومدراء جامعات وطلاب المشاريع واساتذتهم، امين عام الجامعة الاسلامية د. حسين بدران، ومهتمون.

بداية الحفل مع النشيد الوطني اللبناني وكلمة ترحيبية لعريف الحفل نائب عميد كلية الهندسة في الجامعة الاسلامية  د.محمد عياش اشار فيها الى اهمية المسابقة من خلال انتاج المعرفة والتعاون على المستوى الوطني لكافة الكليات الهندسية في لبنان وطبقاً للمعايير البحثية العلمية.

والقى رئيس جامعة رفيق الحريري د. احمد صميلي كلمة اشار فيها الى ان الغرض الاساسي من اطلاق هذه المسابقة الوطنية هو لتحفيز الابداع واستثماره في حل مشكلة وطنية وانسانية  الا وهي الاستدامة، ولفت الى ان اكبر المشاكل التي تواجه لبنان والعالم تتعلق بالتغيير المناخي وما تسببه تصرفات وافعال البشر في تسريعه، فلبنان على وجه التحديد يواجه تحديات بيئية جمة، انهار وبحار ملوثة، وهواء مليء بالسموم وتصرفات تدفع الى انهيار بيئي اذا لم نتدارك الامر وتتضافر الجهود، مؤكداً ان من هذا المنطلق كانت فكرة المسابقة لاشراك مواهب الجيل الحالي للمساهمة في صناعة وصياغة حلول تحد من الانهيار البيئي والانساني للحفاظ على وصية  الله لهذا الوطن العزيز.

وشكر الصميلي راعي الحفل وزير التربية والدكتور الجمال والدكتورة المولى والجامعة الاسلامية لاستضافتها لهذه المسابقة مثنيا على الجهود التي بذلت لتحقيق هذا المشروع.  

والقت رئيسة الجامعة د. دينا المولى كلمة قالت فيها:ارحَب بكم في رحاب الجامعة الأسلامية في لبنان ولنا كل الفخر في ان تكون مقرا" ومنطلقا"  لهذا المشروع الرائد  "مسابقة الإبداع اللبناني"، لشباب واعد يبرع في وطنه، علّ هذا الإبداع يكون مشجعا" للشركات لإلتقاط ثمرة عقول شابة تتنافس فيما بينها تنافسا" لا الغرض منه سوى اظهار الكفاءة الأعلى والمشروع المنتج لوطن كلّنا أمل ان يرعى هؤلاء المبدعين.

واردفت...اليوم لا تصنّف الأوطان بتعداد سكانها ولا بطبيعتها او حتى بمعالمها السياحية بل بما تحتزنه من ابداعات فكرية وتطور وبحث علمي تدفع بها الى مصاف الدول المتطورة في مجالات التكنولوجيا بكل انواعها. دعونا نتوقف عن التغني بأننا صدّرنا الحرف وعلوم الطب الى العالم لأننا صدرنا وللأسف افكارا" وادمغة وابتكارات الى الخارج تمّ تطويرها عبر احتضانها من قبل القطاعات العامة والخاصة التي عرف العالم كيف يستثمرها ليصنع دولا" راقية ومتقدمة وعصرية. لذلك، هذا اليوم ليس فقط مجرّد مبارات تمييز على مستوى الجامعات بل انه يوم يقف فيه نخبة من طلاب لبنان امام مشاريع انتجتها يتنافسون فيما بينهم على الأفضل. فكلنا امل ان تعمل وزارة التعليم العالي على تشجيعهم وحماية ابداعهم وتسويقه مع الوزارات المعنية لنكون قد حفّزنا شبابنا نحو الإبداع الدائم.اما لكلمة ابداع معنى آخر في مؤسستنا، فالجامعة الاسلامية حريصة كل الحرص على جعل الإبداع قيمة مضافة وجزء من رؤيتها المستقبلية المبنية على شعارها الجديد Scientia  - virtus – patria.

واشارت د. المولى الى ان هنالك ابداع بكل كلمة من هذا الشعار عبر العلم والمعرفة وفقاً للقيم والاخلاق التي يتحلى بها كل منكم لخدمة الوطن كل الوطن، وسيتم تقييم المشاريع اليوم وفق معايير دقيقة  ووفق مختلف انواع الإبداع:فهنالك ما هو:تطويري، ومنه ما هو مستمر، البديل ومنه: ايضا الفاصل ،واخيراً ما يسمى بالإبداع القاطع.علما انه لا يجب الخلط بين الإبداع والإختراع بالرغم من تقاربهما من خلال حداثة الموضوع المندرج في أعمالنا اليومية المستمرة، فنتمنى التوفيق والتميّز للجميع.فأهلا" بكم مجددا" في جامعتكم، الجامعة الإسلامية في لبنان، جامعة الإبداع لكل الوطن.

والقى د.احمد الجمال كلمة فنوه بهذا الانتاج العلمي،مشيرا الى ان وزير التربية قدم لهم افكارا هامة ونيرة لهذا المشروع، معتبراً ان اهم شيء في هذا المشروع هو التعاون المثمر بين المؤسسات التعليمية في لبنان والتي تصب في خدمة المجتمع، مؤكدا ان هذا اللقاء مبادرة مهمة لجمع الطاقات العلمية، منوها بدور فريق عمل المشروع وبدور وزير التربية مروان حماده الحاضن للمشروع"، مشددا على اهمية استمرارية مثل هذه المشاريع والمسابقات، والتي من شأنها ان تظهر الوجه الأخر للجامعات نحو الريادة التي تسهم في تنمية المجتمع ."

وشكر الجمال الجامعات المشاركة في المسابقة، منوهاً بجهود الجامعة الاسلامية في دعمها وتفانيها لانجاح هذا المشروع."

ثم القى ممثل وزير التربية العميد محسن جابر كلمة باسم وزير التربية مروان حماده فقال :" نجتمع اليوم بحضور نخبة من الغيوريين الاداريين جامعين وعلماء باحثين حلوا قضية انماء الوطن والمناطق العاملين فيها رافعين راية عنوانها " لا للسكون للا للجمود ولا للاستلام ، نعم للحرية والعمل والتقدم والاستقلال، نعم لانماء المواطن والمجتمع وتقدم الحضارة ورفعة الانسان". كان همه بناء الفرد والمواطن المنتج والمفكر الفاعل على مساحة الوطن، فأسسوا الصروح الجامعية المنتجة والرائدة في كفاءاتها وامكاناتها العلمية والتربوية، وما هذا الصرح الجديد الذي نجتمع في رحابه الا نموذج معبر عن افاقه وتطلعاتهم التي لا يتسع لها كون ولا يحدها مكان."

وتابع د. جابر : نحن اهل العلم ندرك ان مواطنينا قادرون على اكتساب المعرفة ونقلها وانتاجها، وهم متقدمون بعلمهم، كما ان القدرة الكامنة في شعبنا، لم ولن تسحقها سنون الظلام وقسوة العصور والايام، ان نجاحاتهم في شتى المجالات هي حصيلة تلك النواة، التي نبتت في الارض ونمت، فكانت الصرح المعطاء الذي انتج العلماء والباحثين والمفكرين والفقهاء، فاذا بهم يقدمون في وطنهم وفي الخارج، كل البراهين على قدرة هذا الشعب وسعة افاقه وتطلعاته. ولو قدر لهذا الوطن وعاد اليه علماؤه والمحلقون بنتاجهم في اقطار الدنيا، لكنا افضل وارقى واغنى الناس علما ومعرفة، وما هؤلاء المبدعون امامنا الا دليل قاطع وساطع كنور الحقيقة على زخم الحياة الفاعلة في نفوس ابناء الوطن وقوة الاستنباط الفكري المنتج في عقولهم."

ونقل تحيات الوزير حماده واهتمامه بالمواضيع العلمية في هذا المؤتمر العلمي الوطني، الذي تحتل فيه قضايا: المواد الصلبة والطاقة المتجددة والبديلة وعلوم الاتصالات واستخداماتها، وعلوم البيئة والعلاجات الصحية والانتاج الزراعي والحيواني، ومراقبة نوعية المياه والاغذية وسلامتها من المواد الكيميائية السامة والملوثات المضرة والمشعة والمسرطنة غالبا، المكانة الاولى في عصرنا الحاضر."

وتساءل د. جابر الا تستحق هذه المواضيع المتعلقة مباشرة بحياة الانسان ومعالجتها العلمية ان تكون من اولى اهتماماتنا؟ اوليس من حق اهل المعرفة ان يتوجهوا نحو اهاف وغايات غابت عن اهل الحكم والسياسة، حيث يعيشون ثورة، وفورة التجديد في السلطات الحاكمة والمفاهيم والاساس التي تبنى عليها المجتمعات، متناسين المرافق العامة والخاصة الغارقة في مستنقعات الفساد والمستنقعات الاثنة التي تنتظر من ينقذها ويخرجها من هذا السكون المتفاعل بمكوناته الكيميائية والمتفجر مستقبلا عند بلوغه ذروة التفاعل؟

وأضاف " نأمل ان لا نكون جميعا " علماء وباحثين ومؤسسات تربوية" مع اطلالة هذا العهد عاجزين عن مواكبة التحولات العالمية، ونأمل ان نتجاوز الضغوطات والأزمات الاقتصادية والمناطقية لمواكبة النهضة التكنولوجية والوصول الى هذه الغايات، علينا ان نعزز قيمة المخصصات المرصودة للبحث والانتاج العلمي في الجامعات والتي تقل في غالبيتها عن 1 % عن الموازنات الاجمالية وهي ادنى المستويات في العالم. وعلينا ان نعمل لعدم حرمان هذه المؤسسات الجامعية من العصب المادي الممول لمواكبة التطورات العلمية ومواجهة مختلف التحديات.

واكد العميد جابر ان مواردنا وطاقاتنا البشرية مميزة وفي غاية الاهمية علميا، فعلينا تأمين الرعاية الرشيدة لها وعدم دفنها مع الموارد الطبيعية الغنية والدفينة في هذا الوطن المتألم، علما انه بالرغم من الشح الفاضح في دعم موازنة البحث والانتاج العلمي، فقد استطاع الباحثون بفضل قدراتهم المميزة وحيويتهم الناشطة ان يؤسسوا العديد من المختبرات والمشاغل الحديثة والمتطورة في معداتها، ويبدو نتاج عزمهم وجهودهم المباركة واضحة في حجم االعلمية المقالات والدراسات العلمية التي نشرت في العقدين الماضيين في مختلف الحقول العلمية المتخصصة".

وتوجه جابر بالشكر والتقدير للمسؤولين والقيمين على الجامعة الاسلامية والمنظمين والمشاركين الذين يحتضنون بهمتهم هموم العلم والعلوم وكيفية انمائها. مشيرا الى ان في لقاءاتهم وجهودهم استخلاص التوصيات الهادفة الى تعزيز وتطوير استراتيجية تتلاءم مع متطلبات وحاجات مؤسساتنا الوطنية الانتاجية والصناعية والطبية والرعاية الانسانية، ونأمل ان تشكل المؤسسات الجامعية المرجعية الصالحة من اجل خدمة المجتمع عبر سلوك ايات علمية صحيحة في جميع المجالات العلمية المتخصصة وفي وضع اسس متطورة تستفيد منها مؤسساتنا الرسمية والخاصة.

وخلص بالقول :" مهما شحت الاعتمادات وقلت الموازنات لا تهنوا ولا تيأسوا مهما كانت الصعاب وخيبات الامل والمشقات ومهما زادت الفتن والملمات والتهديدات واعلموا انه بالامكان سحق الورود، ولكن لا يمكن سحق اريجها وعطرها."

 وفي الختام افتتح جابر والمولى والجمال والحضور معرض المشاريع للجالمعات المشاركة وهي: الجامعة الاميركية في بيروت، الجامعة اللبنانية الاميركية، الجامعة الاسلامية في لبنان، الجامعة اللبنانية الدولية، جامعة الروح القدس " الكسليك"، جامعة سيدة اللويزة، جامعة بيروت العربية، جامعة العلوم والتكنولوجيا، جامعة المنار، جامعة رفيق الحريري وجامعة القديس يوسف .

وجال الحضور في ارجاء المعرض الذي ضم 65 مشروعا هندسيا للطلاب .

Alt text to go here