اّخر الأخبار

تصفح الموقع

اّخر الأخبار

الجامعة الاسلامية تكرم الطلاب الاوائل في البقاع
2017-07-26

كرمت الجامعة الإسلامية في لبنان 76 طالباً تفوقوا في الامتحانات الرسمية لشهادة الثانوية العامة، في قاعة احتفالات فرع الجامعة في بعلبك، برعاية محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر، وحضور رئيسة الجامعة ا.دينا المولى، رئيس بلدية بعلبك العميد حسين اللقيس،امين عام الجامعة د.حسين بدران، مدير فرع الجامعة الدكتور عدنان مراد، وفعاليات علمية واكاديمية وتربوية.

استهل الحفل بالنشيد الوطني اللبناني والوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، فكلمة لعريف الحفل مهدي مشيك قال فيها: "لبنان هو النموذج الأرقى بجناحيه المسلم والمسيحي، ولطالما استطاع وطننا النهوض من بين الركام وإعادة البناء كالطائر الفينيق، وسنبقى ندافع عن وحدته ومتشبثين به وبكل ذرة تراب من أرضه، ونوجه التحية في حفلنا هذا لشهداء الجيش اللبناني وكل الأسلاك العسكرية ولشهداء المقاومة وكل شهداء لبنان من أقصاه إلى أقصاه".

وتحدثت رئيسة الجامعة ا.د. دينا المولى فقالت: "السلام عليكم، السلام على شهداء المقاومة الأبرار والتحية للجيش الصامد والحامي للوطن والشعب المحتضن لهما. السلام والتحية إلى كل من رعى هذه البراعم، السلام على كل من غرس فيهم حب العلم والمعرفة،السلام على من رعى وتابع مراحل عمرهم تهذيباً وتثقيفاً وتعليماً ليجعل منكم يا أحبتي شباباً وشابات على درب المستقبل الصحيح والمدرك تماماً إلى ما يصبو ويطمح إليه. السلام عليكم جميعاً أيها الحضور الكريم، وأهلاً وسهلاً بكم في رحاب الجامعة الاسلامية في لبنان". السلام عليكم جميعاً أيها الحضور الكريم، وأهلاً وسهلاً بكم في رحاب الجامعة الإسلامية في لبنان . ونحن نقوم بمبادرة هي أقل الواجب على العاملين في قطاع التعليم والتربية، ولا نسعى من خلال هذه الخطوة إلى الدعاية والإعلان والترويج والتسويق لمؤسسة تضحي معكم ولأجلكم، فهذه المؤسسة التعليمية الراقية هي تطبيق عملي لنظام المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ودوره في رعاية الشباب ونشر العلم والمعرفة ومحاربة الجهل عبر إنشاء المؤسسات التربوية، الأكاديمية منها والمهنية حيث نص قانون إنشاء المجلس صراحة على إنشاء جامعة للتعليم العالي فلا الهدف هو التجارة ولا تأمين أرباح خاصة فهي لا تبتغي الربح بل تحافظ على استمراريتها وتطورها. لقد بادرنا في هذا العام للإعلان عن الرغبة في تكريمكم فهذا حق لكم وواجب علينا، إنكم تستحقون التكريم في مرحلة  مفصلية تتوجهون فيها نحو إختيار المستقبل. نحو إختيار المهنة والتخصص وهي بداية الحياة العملية في  تكوين الذات والعائلة وإيجاد مكان مرموق في المجتمع والبحث عن الدور الريادي والقيادي.من هذا اليوم أنتم ترسمون معالم حياتكم بإختياركم الطريق الصحيح والمناسب واللائق وفقاً لمقتضيات سوق العمل وما يؤمن الحياة الكريمة لكم.ونحن نضع أمامكم كل خبراتنا سواء اخترتم الجامعة الإسلامية في لبنان أو سواها ــ وفي مطلق الأحوال وفي أي مجال ستختارون تخصصاتكم ستعودون الينا فإذا بدأتم معنا ستبقون معنا وإذا اخترتم سوانا فستعودون إلينا بكل خبراتكم، فالباب دائماً مفتوح لكم.

فأنتم أبناء المنطقة وأنتم الأحق في العمل في مؤسساتها، فهذه المؤسسة أنشأت من الشعور بالحرمان لهذه المنطقة ومن حاجة المنطقة إلى التعليم العالي والشرط الأساسي كان لصاحبي السماحة الإمام الراحل شمس الدين والإمام الشيخ عبد الأمير قبلان أطال الله بعمره هو التعليم بأقل المردود المادي والمساعدة إلى حدودها القصوى على أن  يتلاءم ذلك مع الإستمرارية. لا نريد تحقيق أرباح ولسنا تجار علم ، نحن أصحاب رسالة نعمل من أجل رفع الحرمان ومن أجل أن لا يبقى محروم واحد، قالها " الإمام المغيب السيد موسى الصدر " نعم أن لا يبقى محروم من متابعة التعليم العالي عندما لا تستوعبه الجامعة الوطنية.

إن ما أقوله لكم هو الوصية التي أودعني إياها دولة الرئيس الأستاذ نبيه بري وأكد عليها الإمام قبلان، نريد السير بهذه الجامعة إلى مصاف الجامعات الكبرى في الشرق الأوسط لا بل نريدها الأولى فقبلت المسؤولية ووضعت كل خبرتي الأكاديمية ومسارها الطويل والعلاقات الأكاديمية في لبنان وفرنسا وإسبانيا والنروج وكل أوروبا والأميركتين فأثمرت اتفاقيات تعاون وتبادل خبرات وانشاء مراكز الأبحاث وورش العمل المشتركة والمؤتمرات والندوات والتدريب المشترك الفرنسي واللبناني للهيئة التعليمية والإدارية والطلاب الذين بدأوا بإعداد أبحاث تخرجهم في فرنسا وتسجيل رسائل الماستر وأطاريح الدكتوراه في أرقى جامعاتها في تسجيل مشترك بين جامعتنا والجامعات: " نيس وليون وباريس " وسواها. وطلابنا اليوم يتابعون دورات تخصص وتدريب في لاهاي ( أذكر الطالب علي نصر الله الذي سيتابع دورة متخصصة بعد فوزه في إمتحانات الدورة التي أعدها مكتب الدفاع في المحكمة الدولية ــ دراسة جنائية متخصصة ). كلنا في الجامعة الإسلامية في لبنان فريق واحد نعمل بروح واحدة وقلب واحد ويد تمتد إليكم أيها الأحبة نحن جميعاً إلى جانبكم لخدمة مستقبلكم. أشكركم على حضوركم وأشكر كل من سار معكم هذه المرحلة الدقيقة من حياتكم الأهل والأحبة والهيئات التعليمية وإدارة المدارس الأوفياء على الأمانة التي سلمت إليهم .بارك بكم كل التهاني القلبية لكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بدوره راعي الحفل المحافظ خضر قال: "شرف لي أن أكون حاضراً معكم اليوم في حفل تكريم المتفوقين  في هذا الصرح الجامعي، وهو تكريم لي بأن أعتلي منبر العلم والمعرفة لرعاية هذا الحفل، وأتوجه بداية بالتحية إلى القيمين على هذا الصرح النوراني والعلمي العظيم، لا سيما دولة الرئيس الأستاذ نبيه بري، وسماحة الإمام الشيخ عبد الأمير قبلان، فبفضل هذه الجامعة لم تتم إنارة شمعة حتى لا نلعن الظلام، بل تم إضافة منارة علمية تحتاجها المنطقة لتبديد الظلام".

وأردف: "أحيي هذه الهامات العلمية والتربوية والثقافية والاجتماعية الموجودة بيننا اليوم، ويقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام: "الرجال أربعة: رجل لا يدري، ولا يدري أنه لا يدري، هذا جاهل فاجتنبوه، ورجل لا يدري، ويدري أنه لا يدري، وهذا طالب علم فعلموه، ورجل يدري، ولا يدري أنه يدري، هذا نائم فأيقظوه، ورجل يدري، ويدري أنه يدري، هذا عالم فارفعوه". واليوم بيننا أشخاص من الصنفين الثاني والرابع، شباب وصبايا يسعون لنيل العلم والمعرفة، وطاقات علمية نعتز بها أمثال الدكتورة دينا المولى، وأنني أعتبر أن أهم استثمار في حياتكم هو الاستثمار بالإنسان، ليس بأونصة الذهب أو بالبورصة أو بالبترول أو بالعقارات، لأن الاستثمار بالإنسان يمنحنا الشعور بالرضى عندما نرى هؤلاء الطلاب قد وصلوا بعلمهم إلى أعلى المناصب والمراتب".

وتوجه إلى الطلاب المكرمين بالقول: "تفوقكم في نيلكم الشهادة الثانوية ليس نهاية المطاف، بل بداية مشوار البحث عن الحقيقة والعلم والمعرفة الذي لا ينتهي، وحتى بالنسبة إلى الخريجين الجامعيين، رسالتي إليهم أن التخرّج ليس سوى محطة في حياتكم، منكم من سيبقى هنا، ومنكم من سيتوجه إلى العاصمة بيروت أو يغادر إلى خارج الأراضي اللبنانية، ولكن لا تنسوا الأيدي التي امتدت إليكم والتي ساعدتكم وأوصلتكم إلى ما أنتم عليه في ميادين العلم والمعرفة، فعندما تنهون دراساتكم العليا، لا تنسوا أن تعودوا لتستثمروا كل طاقاتكم ومعرفتكم وأبحاثكم في هذه المنطقة التي أحببتموها كما أحبتكم، لتمنحوها من نتاج وثمرات علومكم وتجاربكم".

وختاماً وزع خضر والمولى الدروع على الطلاب المتفوقين.

Alt text to go here